ابن عبد البر

221

التمهيد

حفظهم وإتقانهم وقد صرحوا عنها بأنها كانت مهلة بعمرة ووافقهم جابر على ذلك من رواية الثقات عنه وذكر في حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تغتسل وتهل بالحج فتكون قارنة مدخلة للحج على عمرتها إذ لم يمكنها الطواف بالبيت لحيضها وخشيت فوات عرفة قالوا وليس في رواية من روى عن عائشة كنا مهلين بالحج وخرجنا لا نرى إلا الحج بيان لأنها كانت هي مهلة بالحج وإنما هو استدلال لأنه يحتمل أن تكون أرادت بقولها خرجنا تعني خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مهلين بالحج تريد بعض أصحابه أو أكثر أصحابه والله أعلم وليس الاستدلال المحتمل للتأويل كالصريح وقد صرح جابر بأنها كانت مهلة يومئذ بعمرة كما قال عروة عنها قالوا والوهم الذي دخل ( 1 ) على عروة ( والله أعلم ) ( 2 ) إنما كان في قوله انقضي رأسك وامتشطي ودعي العمرة وأهلي بالحج أخبرنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثنا الزهري عن عروة عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من أراد منكم أن يهل بالحج فليهل ومن أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليهل ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل قالت عائشة وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج وأهل به ناس معه وأهل ناس بالحج والعمرة وأهل ناس بالعمرة وكنت ممن أهل بالعمرة قال سفيان ثم غلبني الحديث فهذا الذي حفظت منه